|
على اثر نجاح ثورة 14 تموز عام 1958 التي
فجرتها حركة الضباظ الاحرار التي اسقطت النظام
الملكي في العراق فقد تولى الزعيم الركن ( عبد
الكريم قاسم ) امر اللواء التاسع عشر/ فق3-
مناصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع وكالة
والقائد العام للقوات المسلحة وتولى العقيد
الركن ( عبد السلام عارف ) امر الفوج الثالث
لواء العشرين/ فق3 مناصب نائب رئيس الوزراء
ووزير الداخلية وكالة ونائب القائد العام
للقوات المسلحة .
اختلف قطبي الثورة فيما بينهما خلال الايام
الاولى لنجاح الثورة على امورعديدة من اهمها
وابرزها مسالة الوحدة بانضمام العراق الى
الجمهورية العربية المتحدة التي كان يطالب بها
وينادى اليها العقيد الركن ( عبدالسلام عارف )
و يؤيده فيها معظم الضباط الاحراروكان يتحفظ
عليها الزعيم الركن ( عبد الكريم قاسم )
ويؤيده عدد من اتباعه تحت ذريعة التريث ودراسة
الاوضاع دون ان يستطيع الوقوف او المجاهرة
ضدها.
لم تمض سوى فترة قصيرة اي اقل من شهرين على
نجاح الثورة فقد قام الزعيم الركن ( عبد
الكريم قاسم ) بانقلابه المشوؤم ضد ثورة 14
تموزفي ( 12- ايلول/1958 ) بازاحته شريكه
وزميله وصديقه العقيد الركن ( عبد السلام عارف
) من جميع مناصبه الرسمية اى قيامه باقصائه
الرجل الثاني في قيادة الثورة والدولة والذى
كان بشهادة الجميع وفي مقدمتهم الهيئة (
اللجنة ) العليا لحركة الضباط االاحرار المنفذ
الفعلي والبطل الحقيقي لثورة 14 تموز. استفرد
( عبد الكريم قاسم ) بالسلطة لوحده وجير (
ثورة 14 تموز ) باسمه الشخصي ولحسابه الخاص
وانحرف بالثورة بعيداعن اهدافها القومية التي
كانت ( الوحدة ) بانضمام العراق الى الجمهورية
العربية المتحدة من اهم اهداف حركة الضباط
الاحرار واسباب قيام الثورة.
ونظرا لنهج ( عبد الكريم قاسم ) المعادي
للعروبة والوحدة الذي سارعليه منذ الاسابيع
الاولى لنجاح الثورة برفضه وباصرار بانضمام
العراق الى الجمهورية العربية المتحدة انسجاما
وتنفيذا لسياسة الغرب ( الولايات المتحدة
وبريطانيا ) المعادية للوحدة العربية من خلال
تعهداته التى قطعها للموفد الامريكي ( مورفي )
عند زيارته بغداد في الفترة ( 1- 5/اب ـ اغطس
/1958 ) وتاكيداته المتكررة للسفير البريطاني
في بغداد ( مايكل رايت ) ومن ثم خلفه ( هنري
تريلفيان ) . ولمعارضة معظم الضباط الاحرار
الذين كان جلهم من ذوي الاتجاه القومي كغالبية
ضباط الجيش العراقي والذين كانوا قد ساهموا او
كان لهم دور في الاعداد والتهيئة وتنفيد ثورة
14 تموزة للنهج الفردي الذي كان يسير عليه (
عبد الكريم قاسم ) دون تشكليه مجلس قيادة
الثورة كما كان متفقا عليه في اجتماعات الهيئة
( اللجنة ) العليا لحركة الضباط الاحرار قبل
قيام الثورة و معاداته العلنية والصريحة
للعروبة والوحدة اضافة الى انحيازه الى طرف
سياسي ( الحزب الشيوعي العراقي والقوى
المتحالفة معه ) واستعدائه لهذا الطرف ضد طرف
سياسي اخر ( حزب البعث العربي الاشتراكي
والقوى القومية الاخرى ) مما ادى الى اضطهاد
القوى القومية وابعادها ومنعها من مزاولة
نشاطها العلني ومحاولة عزلها واقصائها
والغائها من الحياة السياسية مع افتعال الازمة
والصراع دون اية مبررات مع قيادة الجمهورية
العربية المتحدة المتمثلة بالزعيم الراحل (
جمال عبدالناصر ) .
واطلاقه العنان للحزب الشيوعي العراقي تحت
تاثيرو بتشجيع من بعض معاونيه المقربين له
والمؤيدين اوالموالين لهذا لحزب و استفحال
نفوذه ومحاولته التغلغل والنفاذ والسيطرة على
جميع مناحي الحياة في العراق من خلا ل سيطرة ا
لشيوعيين على ( المقاومة الشعبية ) واستخدامها
كذراع لضرب اولئك الذين لايوالون الحزب
الشيوعي العراقي اويعارضون سياساته ومماراساته
الفوضوية وتجاوزاته واعتداءته التي اصبحت
لاتطاق تجاه المواطنين وخاصة من ذوى الاتجاه
القومي وبالتالي سيطرة العنف والرعب على
الحياة العامة ومنها الحياة السياسية في
العراق وخصوصا بعد استقالة الوزراء القوميين
وحلفائهم من حكومة ( عبدالكريم قاسم ) في
بداية شباط عام 1959 مع خروج الدكتور جابرعمر
وزيرالمعارف ( التربية ) من الحكومة بالاضافة
الى استقالة ( محمد مهدى كبة ) رئيس حزب
الاستقلال وعضومجلس السيادة من منصبه احتجاجا
على الهجوم واضطهاد القوى القومية وبالتالي
حصول تذمر واسع وشديد لدى عموم الناس و في
اوساط ضباط الجيش وبالاخص في صفوف الضباط
الاحرار نتيجة انحلال الضبط العسكرى بين
الجنود و ضباطهم داخل القوات المسلحة
وتدهورالاوضاع السياسية .
وازاء سياسية ( عبدالكريم قاسم ) ونهجه
المعادي للعروبة والوحدة واضطهاده للقوى
القومية ومعاداته الجمهورية العربية المتحدة
دون اية مبررات مقابل محاباته للشيوعيين
واطلاق العنان لهم بالرغم من استفزازاتهم
واعتداءتهم المتكررة والعديدة على القوى
القومية مع تردي مجمل الاوضاع السياسية التى
كانت تضغط بثقلها على العقيدالركن عبدالوهاب
الشواف – عضو الهيئة العليا لحركة الضباط
الاحرارالذى كلف بمنصب الحاكم العسكرىالعام
يوم ثورة 14 تموزاشغله ليوم واحد ثم نقل نكاية
به في اليوم التالي 15 / تموز ازاء اصرارشديد
من قبل العقيد الركن ( عبدالسلام عارف ) الى
منصب امراللواء الخامس في الموصل مع معارضته
الشديدة ايضا في اسناد اى منصب مهم للعقيد (
رفعت الحاج سرى ) الاب الروحي لحركة الضباط
الاحرار حيث اقنع الزعيم الركن ( عبدالكريم
قاسم ) زميله العقيد الركن ( عبدالوهاب الشواف
) بقبول منصبه الجديد المنقول اليه ولو لفترة
قصيرة والذي قبله على مضض لكي لايقال ان
العقيد الركن الشواف برفضه موقعه الجديد انما
يرمي الحصول على المناصب الرفيعة رغم استحقاقه
مثل هذه المناصب باعتباره بطل محاولة11/
مايس/1958 التي تم تاجيلها بناء على طلب بعض
الضباط الاحرارالاخرين من الذين كانت قطعاتهم
ستشارك في تنفيذها وذلك لاعتبارات فنية والتى
لو تم تنفيذها وكتب لها النجاح لكان الفريق
الركن ( محمدنجيب الربيعي ) يتولى منصب رئيس
الوزراء والزعيم الركن ( عبدالكريم قاسم ) كان
سيعين بمنصب رئيس اركان الجيش والعقيد الركن (
عبدالسلام عارف ) بمنصب امراللواء الخامس .
وبالرغم من التحذيرات المتكررةالتى لم يعرها
اللواء الركن ( عبدالكريم قاسم ) اذنا صاغية
او اى اهتمام حول تفاقم الاموروخشية من تطورات
الاوضاع السياسية واحتمالات تدهورها و تفجرها
بين لحظة واخرى وسط استفزازات واعتداءات
الشيوعيين على النشاطات والاحتفالات
والفعاليات والتجمعات القومية التي بلغت مداها
وذروتها في قيام مجموعات من عناصرالحزب
الشيوعي العراقي مكلفة خصيصا بالتجمع وسط
هتافات استفزازية ( شيلوا سفارتكم .....
مانريد وحدتكم ) و ( جمهوريتك ياكريم .....
مستحيل يصير اقليم ) و ( عاشت الجمهورية
العراقية الخالدة ) و ( فلتسقط القومية
العربية المزيفة ) مقرونة يالسباب والشتائم
البذيئة وذلك امام السفارة الجمهورية العربية
المتحدة ببغداد والاعتداء بالضرب بالايدى
والعصي والهراوات و السلاسل المعدنية
والاصطدام مع الطلاب والشباب من ضمن الحشود
القومية التى حضرت مساء يوم 22 / شباط / 1959
للمشاركة في احتفال السفارة بمناسبة الذكرى
السنوية الاولى لاعلان قيام الجمهورية
العربيةالمتحدة بوحدة مصروسورية مع قيام
الغوغاء بتسلق جدران السفارة والاعتداء على
دبلوماسيها وضيوفها بالقاء قطع الطابوق
والاحجار والقناني الفارعةمما ادى الى جرح
الملحق العسكرى في السفارةالعقيد عبد المجيد
فريد ومعاونه المقدم طلعت صدقي خلافا لاواصر
الاخوة والقواعد والاعراف الدبلوماسية دون ان
تتحرك القوة العسكرية المكلفة بحماية السفارة
والاحتفال والتي وضعت عمدا تحت امرة ضابط
شيوعي ( المقدم سلمان الجصان ) في الوقت الذى
كان يحضر الاحتفال بعض كبارالمسوؤلين مثل
االعميدالركن ( احمد صالح العبدى ) رئيس اركان
الجيش والحاكم العسكرى العام ونائبه وضباط
هيئة الاركان العامة والعميد الركن ( ناظم
الطبقجلى ) قائد الفرقة الثانية الذى كان
موجودا في تلك الايام ببغداد والعقيد ( رفعت
الحاج سرى ) مدير الاستخبارات العسكرية وبعض
الضباط من اعضاء مكتب القيادة العامةللقوات
القوات المسلحة كالرائد الركن صبحي عبدالحميد
مما دفع بسكرتير رئيس اركان الجيش بطلب نجدة
عسكريةلحماية الاحتفال الذى لم يحضره اللواء
الركن ( عبدالكريم قاسم ) رئيس الوزراء بالرغم
من الدعوة الخاصة التي سلمت اليه من قبل
السفيرباسم الرئيس الراحل ( جمال عبدالناصر )
في حين حرص من دون ضرورة على حضوره الحفل
التوديعي الذى اقامته السفارة البريطانية في
بغداد بمناسبة انتهاءعمل السفير ( مايكل رايت
) اذ كان يفي بالغرض فقط حضور وزيرالخارجية
اومن ينوب عنه مثل هذا الاحتفال.
ومما زاد الامور تعقيدا هواصرار ( عبدالكريم
قاسم ) على عقد مؤتمرانصارالسلام يوم 6/
اذار/1959 في مدينة الموصل رغم المحاذيرالتي
بينها العقيد الركن ( عبد الوهاب الشواف )
امراللواء الخامس ومحاولاته لالغاءعقد مثل هذا
المؤتمر في المدينة حقنا للدماء خشية من حدوث
اصطدامات دموية بين الشيوعيين والقوميين
لخطورة الاوضاع السياسية المتوترة اساسا نتيجة
الاحتقان السياسي بين الطرفين.
ان مجمل هذه الاوضاع كانت عوامل ضغط سلبية
دفعت العقيد الركن ( عبد الوهاب الشواف )
امرجحفل اللواء الخامس الى اعلان الثورة في
8/اذار/1959 ضد ( عبدالكريم قاسم ) ومطالبته
له بالتنحي من منصبه كرئيس للوزراء.
وعلى اثر جرح العقيدالركن ( عبدالوهاب االشواف
) اثناء قصف الطائرات المرسلة والقادمة من
بغداد لمقره واصابته بجروح طفيفه وذهابه دون
حمايه لتضميد جروحه ثم محاصرته هتاك من قبل
الجنود الشيوعيين لألقاء القبض فبادربأطلاق
النارعلى نفسه مفضلا الموت دون وقوعه حيا بيد
( عبدالكريم قاسم ) .
وكان ( عبدالكريم قاسم ) يكن منذ حين حقدا
دفينا على اهالى مدينة الموصل وبالاخص الضباط
منهم بسبب مقتل ابن عمته المقدم الجو محمدعلى
جواد وكيل امرالقوة الجويه الذي كان من انصار
ومؤيدى الفريق بكرصدقي اللذين قدتم اغتيالهما
معا وفي ان واحد عصر يوم 17/اب – اغسطس/عام
1937 في نادى الضباط بالموصل لاعتقاده بان
اغتيال الرجلين كان قد جرى بتواطؤ وتسهيلات من
الضباط الموصليين.
وقد ادى اعلان استشهاد العقيدالركن ( عبد
الوهاب الشواف ) الى فشل الثورة نتيجة الصدمة
لدى انصاره وبالتالي حدوث الانهيار والفوضي في
صفوف الثواروسيطرة القوات المؤيدة ل (
عبدالكريم قاسم ) على بعض وحدات اللواء الخامس
التي انسحبت اغلبها وعادت الى مواقعها الاصلية
مع نزول البارزانيين من اتباع ( الملا مصطفى
البارزاني ) ودخولهم مدينة الموصل الذى اوعز
اليه ( عبدالكريم قاسم ) باستباحة المدينة
انتقاما منها وقد تم سلب ونهب وسرقة محلاتها و
اسواقها التجارية واستغل الشيوعيون الموقف
وسيطروا على المدينة وشكلوا محاكم اهلية
غيرنظامية اوغيرقانونية اطلقت عليها ( المحاكم
البروليتارية ) لمحاكمة المشاركين والمؤيدين
للثورة وكانت من اشهرها محكمة ( الدملماجة )
التي شكلت برئاسة الشيوعي المعروف ( عبدالرحمن
القصاب ) وجرت عمليات اعدام بعض ضباط الجيش في
مقرمديرية شرطة الموصل وكان يتم انتزاع
المواطنين الابرياء من بيوتهم وامام اعين
اطفالهم الصغاروعوائلهم ووسط توسلات الزوجات
والامهات والبنات اذ كان يتم ربط الضحية سواء
من يديه او من رجليه بالحبال والسلاسل التي
تسحبها السيارة المخصصة ورائها و تدور به في
شوارع المدينة وسط صراخ الضحية ( خاطرالله )
واستهزاء القتلة السفاحين في الجواب بقولهم (
الله في اجازة ) وبعد ان يلفظ الضحية انفاسه
الاخيرة ومن ثم يتم تعليق جثث الضحايا على
اعمدة النور ( الكهرباء ) .
وهكذا اغرق ( عبدالكريم قاسم ) العراق بالدماء
والدموع والاحزان نتيجة حدوث الفوضى و حصول
الاعمال الاجرامية استشهد من جرائها عدد غير
قليل من العسكريين قتلا وسحلا واغلبهم من
الضباط الذين اعدموا رميا بالرصاص دون اية
محاكمات قانونية من قبل الجنود بتحريض من بعض
الضباط وضباط الصف الشيوعيين والضحايا
العسكريين واغلبهم من الضباط اثناء انتفاضة
الموصل هم الشهداء:
1- العقيد الركن عبدالوهاب الشواف - عضو
الهيئة العلي ( اللجنة ) لحركة الضباط
الاحرار- امر جحفل اللواء الخامس التابع
لقيادة الفرقةالثانية.
2- المقدم صديق زين العابدين- مساعد امر مركز
تدريب مشاة الموصل استشهد نتيجة قتله وسحله من
قبل الجنود الشوعيين .
3- المقدم سعدالله الراوى – امركتيبة الهندسه
( قومي الاتجاه ) حيث استشهد باطلاق النارعليه
خطا اثتاء محاولته اقناع الرائد الركن ( محمود
عزيز ) العقل المدبرلانتقاضة الموصل باطلاق
سراح الشوعيين المعتقليين في الثكنة الحجرية
في الموصل.
4- المقدم البيطرى جلال الخشالي
5- الرائد محمد سعيدشهاب – وصل الى سورية رغم
جراحه الخطيرة التي اصيب بها في الطريق نتيجة
اطلاق النار علىالسيارة التي كانت تقله وعدد
من الضباط بغية القاء القبض عليهم وتوفي اثناء
محاولة انقاذ حياته ودفن بالقرب من قبرالبطل
العربي الاسلامي ( صلاح الدين الايوبي ) في
دمشق بسوريا في تشييع عسكرى مهيب لجنازته .
6- الرائد يونس خليل
7 – الرائداحمد فتحي
8- الرائد محمدطاهرعمر اغا
9 - النقيب عبدالجواد عبدالحميد الصائغ- احد
الضباط المشاركين والمنفذين لخطة ثورة 14 تموز
اذ كان ضمن المجموعة المكلفة باقتحام قصر
الرحاب الملكي ببغداد وقد استشهد هو والملازم
الاول عبد الغني الجلبي نتيجة اطلاق النار على
مجموعة من الضباط المعتقلين كانا من ضمنهم
اثناء نقلهم يوم 10/اذار/1959 من تلعفر الى
الثكنة الحجرية في الموصل.
10- النقيب اسماعيل القصاب الذي استشهد في
حادث اطلاق النار المنوه عنه في الفقرة ( 5 )
اعلاه.
11 - الملازم الاول عبدالغني مصطفى الجلبي
12- الملازم الاول خيري الخيرو – المنسوب الى
كتيبة هندسة الميدان الرابعة وكان يتولى مهمة
السيطرة على صرف المفرقعات لشركة النفط هناك
والذي أطلق عليه النار وأرداه قتيلا زميله
الملازم صلاح الدين أحمد آمر فصيل حماية النفط
في منطقة عين زالة بعد تأكده من فشل الثورة.
13- الملازم الاول حسام الدين شاكر
14- الملازم الاول غانم عمورى
15- الملازم الطيار صائب الصافي – الذى لم
يتمكن من الوصول بطائرته الى اجواءالاقليم
الشمالي ( سوري ) لنفاذ وقودها فانتحربعد
هبوطه بطائرته الى الارض سالما باطلاق الرصاص
على نفسه من مسدسه اثناء محاولة القاء القبض
عليه من قبل بعض اهالى المنطقة بالقرب من
الحدود العراقية – السورية بغية الحصول على
المال المخصص كجائزةمن قبل حكومة ( عبدالكريم
قاسم ) للذين يتمكنون من القاء القبض على احد
الضباط الهاربين من المشتركين في انتفاضة
الموصل.
16- الملازم حازم الحمطاني – استشهد لدى قيامه
بواجبه المكلف من قبل امره المقدم ايراهيم
قسطو بجلب عفش الجنود من مديرية شرطة الموصل
17– النقيب حسين علوان – المنقول من مقر
اللواء الى حامية عقرة الذي قتله الجنود
الشيوعيون والبارتيون بعد أن ألقوه من الطابق
الثاني من مقر الحامية وضربوا على راسه حجارة
كبيرة فتناثرت اجزاء مخه في ارجاء الباحة ثم
تم سحل جثته.
18- الملازم محمد جميل ضابط عراقي كردي مؤيد
للتيار القومي العربي الذي قتل على أيدي
الجنود الشيوعيين بعد فشل ثورة الشواف.
19- الامام توفيق علي النعيمي.
اما صف الضباط الذين استشهدوا في انتفاضة
الموصل فهم الشهداء :
1- النائب الضابط عبدالله عزيز
2- العريف محمد محمود
3- النائب العريف داود جلود
4- النائب العريف يونس فتاح
هذا وهناك مايقارب من ( 100 ) مائة شهيد من
المدنيين في احداث ومجازرالموصل.
بعد فشل انتفاضة الموصل بقيادة الشهيد العقيد
الركن ( عبدالوهاب الشواف ) اعتقل جميع الضباط
القوميين المتهمين بالتاييد والاشتراك في تلك
الانتفاضة العسكرية الباسلة ومعظمهم من منتسبي
اللواء الخامس والوحدات المجحفلة معه وبضمنهم
امروا تلك الوحدات وامر القاعدة الجوية (
امرالجناح الادارى ) في الموصل وعدد من الضباط
الطيارين بالاضافة الى العميد الركن ( ناظم
الطبقجلى ) قائد الفرقة الثانية والعقيد (
رفعت الحاج سرى ) مدير الاستخبارات العسكرية
وتعرض الضباط القوميون الى اشد اعمال التنكيل
وعمليات التعذيب الوحشية في المعتقلات وخاصة
في معتقل كتبية الدبابات الثانية الرهيب من
قبل اللجنة التحقيقية التي كان يراسه العقيد
الركن ( هاشم عبدالجبار ) لانتزاع الاعترافات
منهم تمهيدا لاحالتهم الىمحكمة ( المهداوى )
التي بدات في محاكمتهم ولم تثبت على اغلبهم
التهم الموجهة اليهم ( امراء الافواج والوحدات
التابعة للواء الخامس ) وان ذنبهم الوحيد
كونهم من ذوى الاتجاه القومي المؤمنين بوحدة
امتهم العربية والساعين اليها وبرزت بطولات
بعض الضباط القوميين في الصمود وتحدى رئيس
المحكمة والمدعي العام اللذين كانا يحاولان
دائما استفزاز المتهمين.
وخيمت اجواء القمع و ( الارهاب الاحمر )
واشتدت حملات التفتيش والتحرى و الهجوم من قبل
مفارز المقاومة الشعبية الشيوعية وسط التلويح
بالحبال سحلا والهتافات الهيستيرية ومنها
الهتاف الشيوعي الدموى المعروف ( ماكو مؤامرة
اتصير ... والحبال موجودة ) والتي استهدفت
اساسا المناطق والاحياء القومية المعروفة في (
بغداد ) ودور ذوى الاتجاه القومي في بقية
المحافظات وتصاعدت حملات الاعتقال في صفوف
التيارالقومي وبالجدير بالذكر ان اللواء الركن
( عبدالكريم قاسم ) قد اوعز بمساومة بعض
المتهمين المحالين للمحكمة كاحضاره العميد
الركن ( ناظم الطبقجلى ) وكذلك مساومة العقيد
( رفعت الحاج سرى ) بالعفوعنهما عند الحكم
عليهما واطلاق سراحهما لقاء اتهام الجمهورية
العربيةالمتحدة والزعيم الراحل ( جمال
عبدالناصر ) بالتامرعلى العراق ولكنهما رفضا
مثل ذلك العرض رفضا باتا بشجاعة و شهامة وكذلك
كان الحال مع النقيب الركن نافع داود الذى كان
قد فقد بصره على اثر تناثرقطع الزجاج واصابته
في عينيه اثناء القصف الجوى لمقر الشهيد
العقيدالركن عبدالوهاب الشواف والذى منع من
العلاج باخراجه من المستشفى ومساومته اثناء
التحقيق بارساله الى خارج العراق لمعالجته فى
احسن مستشفيات اوروبا و من قبل امهرواشهر
اطباء العيون لقاء الادلاء بافادة لاتهام
الجمهورية العربية المتحدة بالضلوع في التامر
عليه وقد رفض النقيب الركن نافع داود ذلك عند
احضاره امام ( عبدالكريم قاسم ) مماادى الى
هياجه وصراخه عليه ودفعه له على ظهره من
الوراء مما ارتطم بالمنضدة التي كانت امامه
فادى الى وقوعه على الارض وجاء احدالضباط من
مرافقيه واخرجه من غرفة ( عبدالكريم قاسم )
كما بعث ايضا وراء كل من العقيد ( فتاح سعيد
الشالي ) والرائد ( ابراهيم عباس اللامي )
عضوا المحكمة العسكرية العليا الخاصة والني
سميت ب ( محكمة الشعب ) وطلبا اليهما عدم
مخالفة على قرارالحكم بالاعدام الذي ستصدره
المحكمةعلى العميد الركن ( تاظم الطبقجلي )
والعقيد ( رفعت الحاج سري ) وانه سيقوم بتخفيف
حكم الاعدام عنهما اواعفائهما حسب صلاحيته
كقائد عام للقوات المسلحة فاجابه العقيد (
فتاح سعيد الشالي ) قائلا ( سيدي الزعيم ...
اذا كنت ترغب في اعفائهما او تخفيف الحكم
عليهما فلماذا اذن الحكم عليهما بالاعدام من
اساسه وحسب قناعتي الشخصية وضميري فانهما
بريئين ولايستحقان اى حكم عليهما ) .
وكان العقيد الشالي والرائد اللامي قد اصرا
فعلا على موقفيهما بمخالفة قرار المحكمة وعند
صدور وتلاوة احكام الاعدام ظهرا كعضوين
مخالفين لقرارالاعدام وبهذا سجلا موقفا شجاعا
و نبيلا وضربا مثلا في الرجولة والشهامة و
النزاهة كما كانت اصدرت احكامهاا باعدام بعض
الضباط الذين نفذت بهم وخففت احكام الاعدام
الصادرة على بعضهم بالسجن المؤبد مع احكام
اصلية بالسجن على البعض الاخر.
وسيق الضباط الابطال الى ساحة الاعدام في ام
الطبول ببغداد بشجاعة واباء وشموخ دون وجل او
خوف ملئهم الايمان وصعدت ارواحهم الطاهرة الى
السماء تشكو الى بارئها ظلم الانسان ولسان
حالهم قوله تعالى ( ومن المؤمنين رجال صدقوا
ماعاهدوا الله فمنهم من قضى نحبه ومنهم من
ينتظر ومابدلوا تبديل ) صدق الله العظيم .
وتم اعدام هؤلاء الضباط البواسل في ثلاث دفعات
الاولى في30/اذار والثانية في 25م اب والثالثة
والاخيرة في20 /ايلول عام 1959 و على النحو
الاتي :
اولا- الوجبة الاولى التي صدرت ضدهم احكام
الاعدام رميا بالرصاص حتى الموت ونفذت بتاريخ
30 اذار- مارس/1959 وهم الشهداء:
1- العقيد الجو عبدالله ناجي – امر قاعدة
الموصل الجوية
2-النقيب الجو قاسم محمد امين العزاوى
3- الملازم لاول الطياراحمد عاشور
4- الملازم الطيار فاضل ناصر
ثانيا – الوجبة الثانية التي صدرت ضدهم احكام
الاعدام رميا بالرصاص حتى الموت ونفذت
بتاريخ25/اب – اغسطس /1959 وهم الشهداء :
1- النقيب الركن نافع داود احمد
2- النقيب محمد امين عبدالقادر
3- الملازم الاول سالم حسين السراج
4 – الملازم مظفر صالح الامين
5- الملازم محسن عمورى
وتم ايضا بتاريخ 25/ اب – اغسطس /1959تنفيذ
حكم الاعدام شنقا حتي الموت بالشهيد فاضل
حمادى الشكرة في سجن بغداد المركزى.
ثالثا - الوجبة الثالثة والاخيرة التي صدرت
ضدهم احكام الاعدام رميا بالرصاص حتى الموت
ونفذت بتاريخ 20 ايلول – سيبتنمر/ 1959 وهم
الشهداء:
1- العميدالركن ناظم الطبقجلى – قائد الفرقة
الثانية
2 - العقيد رفعت الحاج سرى – الاب الروحي حركة
الضباط الاحرار والمؤسس الحقيقي لها -
مديرالاستخبارات العسكرية بوزارة الدفاع.
3- العقيد خليل سلمان- امرالفوج الثالث /
اللواء الخامس
4- المقدم الركن علي توفيق- امر الفوج لاول /
اللواء الخامس ( امرحامية عقرة ) .
5 – المقدم الركن عزيز احمد شهاب
6- المقدم اسماعيل هرمز- امر الفوج الثالث/
اللواء الخامس
7- الرائد توفيق يحي اغا
8- الرائد مجيد حميد الجلبي
9 - النقيب الركن داود سيد خليل
10-النقيب يحي حسين الحماوى
11- الملازم الاول زكريا طه
12- الملازم حازم خطاب
كما أصدرت المحكمة المذكورة احكامها بالأعدام
رميا بالرصاص على الضباط المدرجة أسماؤهم
أدناه ولكن تم تخفيف الاحكام الى الاشغال
الشاقة المؤبدة :
1-المقدم كامل الدبوني
2- المقدم يوسف كشمولة
3- المقدم عبدالله الجبوري
4- النقيب صديق سيد علي الصفار
5- النقيب حازم حسن العلي
6- النقيب صديق اسماعيل الكتبي
7- النقيب محمد سعيد قاسم
كما حكمت المحكمة ذاتها بالاشغال المؤبدة على
الضباط التالية اسماؤهم ادناه :
1- العقيد الركن سعيد الشيخ
2- العقيد الركن منير فهمي الجراح
3- العقيد ابراهيم الكيلاني
4- المقدم الركن يونس عطار باشي
5- النقيب الصيدلي امين مجيد كركجي
6- النقيب المظلي عبدالمنعم حميد
7- العقيد الركن المتقاعد جميل الخشالي
8- الملازم الاول كامل اسماعيل
9- الملازم الاول غانم فتحي الشاهري
10- الملازم الاول غانم محمد العبدالله
11- الملازم الاول حسن محمد صالح
12- الملازم الاول سلطان خلف
13- الملازم الاول سالم سعيد الحجية
14- الملازم هاني عبد القادر
15- الملازم عبد الرزاق اسماعيل
16- الملازم طارق حسين المجيد
17- الملازم حازم محمد هاشم العمري
18- الملازم سالم يحيى الحافظ
19- الملازم هاشم يونس
20- الملازم سعيد محمد فتحي
21- الملازم هاشم حنون
22- الملازم ذنون يونس الدباغ
23- الملازم ساطع شريف الحاتم
24- الملازم حاتم عبدالعزيز
25- الملازم عبدالرحمن مصطفى
26- الملازم سعيد عبدالعزيز
27- ن.ض.ت.ح- أنور العساف
وعلى اثر اعدام الشهداء العميد الركن ( ناظم
الطبقجلي ) والعقيد ( رفعت الحاج سرى )
ورفاقهما يوم 20 / ايلول – سبتمبر/ 1959 فقد
اغلقت المحلات والاسواق التجارية وانطلقت جموع
غاضبة من منطقة الاعظمية الباسلة ( جامع
العساف ) باتجاه بيوت الشهداء ( ناظم الطبقجلي
) و ( رفعت الحاج سري ) و ( عزيز احمد شهاب )
ضمت الالوف من المواطنين في مظاهرات ضخمة
وصاخبة وتصدت للدبابات وناقلات الجنود في
طريقها نحو باب المعظم حيث اخترقت الشوارع
الرئيسة في ( بغداد ) مرددة الهتافات التي
كانت تشق عنان السماء والتي تنادى لاول مرة
بسقوط الجلاد ( عبدالكريم قاسم ) ومنها ذلك
الهتاف الشهير ( يابغداد ... ثورى ثورى ...
خلي قاسم يلحلك نورى ) واقيمت مجالس الفواتح
في دور الشهداء والمساجد ومنذ تلك اللحظة بدات
القوى القومية وفي مقدمتها حزب البعث العربي
الاشتراكي بالتفكير والعمل جديا وفعليا من اجل
اسقاط نظام ( عبدالكريم قاسم ) والاقتصاص منه
شخصيا اذ تصدت كوكبة من مناضلى الحزب لعملية
اغتياله التي لم يكتب لها النجاح وذلك في مساء
يوم الاربعاء المصادف 7 / تشرين الاول/
1959اثناءمرور سيارته بمنطقة ( راس القرية )
في شارع االرشيد متجهة نحو منطقة الباب الشرقي
وامطروا سيارته بوابل من الرصاص من بنادقهم
الرشاشة ادى الى اصابته بجروح في كتفه ويده .
في اثناء ثورة 14 رمضان – 8شباط عام1963وبعد
استسلام ( عبدالكريم قاسم ) فقد تقرر تشكيل
لجنة تحقيقيةعسكرية للتحقيق معه كضابط كان
يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة خلال
الفترة من 14 تموز1958 ولغاية 8/ شباط1963حول
اصداره الاوامر بقتل واعدام ( 40 ) عسكريا و
كان اغلبهم من الضباط الذين اعدموا في مذابح
ام الطبول ببغداد عام/ 1959 اذ عرضت عليه
قائمة باسمائهم مقرونة بالسؤال هل انت اصدرت
الاوامر باعدامهم؟ ولكنه سكت دون ان ينطق
وكررت اللجنة عليه نفس السؤال فسكت ايضا
ولثبوت اصداره الاوامر باعدام الضباط
المذكورين وتسببه بقتل الاخرين فقررالمجلس
الوطني لقيادةالثورة تشكيل محكمة عسكرية
ميدانية خاصة اصدرت الحكم باعدامه رميا
بالرصاص حتى الموت فصادق عليه المجلس في الحال
ونفذ به حكم بالاعدام رميا بالرصاص حتي الموت
بنفس اليوم 9/ شباط 1963 وبذلك طويت باعدام (
عبدالكريم قاسم ) صفحة سوداء دامية من تاريخ
العراق الحديث.
تغمد الله شهداء ام الطبول برحمته الواسعة
وتقبلهم شهداء واسكنهم فسيح جناته.
تحية الى شهداء ام الطبول الابرار
تحية الى شهداء انتفاضة الموصل الباسلة
عسكريين ومدنيين |