| ونحن نتسمر أمام شاشات
التلفزة ، ونتابع باهتمام كبير القائد العربي
الهمّام وهو يلقي بحممه على أمريكا ودول البغي
والعدوان ، وفي عقر دارهم ، ويمزق بيديه
ميثاقهم الذي باسمه قتلوا واحتلوا الشعوب ،
وباسمه مزقوا وحدة الأوطان واستباحوا الكرامة
والشرف ، وباسمه اغتصبوا نهارا جهارا وبلا خجل
أو وجل ، الرجال قبل النساء ، وباسمه استهترت
أمريكا أبشع استهتار بقيم الأرض والسماء ،
فكان موقف القائد القذافي بلسما يداوي الجروح
، وكان بحق موقفا لا يقوى عليه أحد . ومهما
كتبنا وقلنا ، فلا نستطيع أن نعطيه حقه .
وكانت ثكالى العراق وأطفاله ومرابطوه يهللون
له لتمتزج دموع حزن الأرامل ويتامى الشهداء مع
فرح المرابطين المقاومين لكل أشكال الاحتلال
ومشاريعه القذرة .
وبينما نحن نتابع هذا الموقف المشرف من القائد
القذافي ، يطل علينا من ذات المنبر المهان ،
السيد محمود عباس ، وللأسف لتسرق كلماته
الفرحة والابتسامة من شفاه اليتامى والثكالى
في العراق ، ليقول وليته لم يقل ، إن فلسطين
هي آخر بلد محتل ، أو هكذا قال ..
لا ، وألف لا يا سيد عباس ، فإن نسيت أو
تناسيت ، تنكرت أو أنكرت كما تنكر من قبلك عبد
ربه وبقية الجوقة ، فإننا نقول لك رضيت أم
أبيت ، إن العراق هو آخر البلدان المحتلة وليس
سواه . وبفضل رجاله نقول لك يا سيادة الرئيس
ولغيرك، لن تجرؤ أمريكا المجرمة أن تتجاسر على
بلد بعد العراق . إنكم تستطيعون يا سيادة
الرئيس أن تمارسوا حياتكم بشكل أكثر من
اعتيادي وأنتم في فلسطين ، ولكن في العراق
الأبي ، سرق لقطاء المارينزحتى فرحة أطفال
المدارس ودور الحضانات ، لا لشيء ، إلا لأنهم
يخشون من طفل عراقي بريء يرفع يده ببراءة ،
فيرديه أوغاد أمريكا طيرا من طيور الجنة . هذا
ما يحصل لفلذات أكبادنا ، فماذا نقول عن الذي
يحصل للرجال والنساء في العراق يا سيادة عباس
؟
أتدري يا فخامة الرئيس عباس لماذا عبروا
المحيطات والقارات ، فحرقوا ودمروا وشرّدوا
وذبحوا واغتصبوا العراق ؟ لأن فيه رجالا همهم
تحرير فلسطين السليبة وقدسها مسرى سيد البشر ،
صلوات الله وسلامه عليه ، وقد أعد العراق
العـدة لتحريرها . أتدري يا سيادة الرئيس عباس
لماذا اغتالوا العراق ؟ لأن سيد الرجال الشهيد
الخالد صدام حسين كان يمنح أيتام أي شهيد
عراقي مبلغ ألف دولار أو يزيد ، بينما يمنح
شهيد فلسطين خمسة وعشرين ألف دولار . أتدري
لماذا أحرقوا العراق يا سيادة عباس ، لأنه أعد
ترسانة لأجل فلسطين لا لغيرها، وقال سأحرق نصف
إسرائيل ، بينما أنت ترسل بالمنتخب الوطني
الفلسطيني إلى مايسمى كردستان لتفك الحصار
الرياضي عنها بينما فرق الموساد تسرح وتمرح
هناك . وهل تدري بأن كبير المحققين الأمريكان
، كان يستجوب سيد الرجال ولسبعة أشهر وبمعدل
سبع ساعات يوميا عام 2004 ويسأله : لماذا
أعددت جيشا مليونيا وخمسة أضعافه من جيش القدس
يا صدام ، أليس لتقتل به " المساكين
الإسرائيليين " يا صدام ؟ أتدري ماذا قال لهم
يا فخامة عباس ، وهل عندي أعداء غير الصهاينة
الانجاس. ثم سألوه لماذا يا صدام كنت تعطي
(الإرهابي الفلسطيني) مبلغ خمسة وعشرين ألف
دولار بينما شعبك جائع ؟، فكان جواب الشهيد ،
وهل لنا غير فلسطين وشعبها الأبي ومسرى الرسول
أيها الظالم المحتل . هل نسيت من ضرب كيانهم
الغاصب ب39 صاروخا ؟؟، ومن يجرؤ على فعل ذلك
غير العراق ؟ فلا أرض أطهر من أرض العراق ,
ولاشعب أنبل وأطيب وأشجع من شعب العراق
.
ربما بعد هذا الشيء اليسير مما ذكرته لك ، قد
تدرك لماذا أحرقوا العراق ...
إن قلوبنا لتنزف ونحن ننتخي بالعرب الغيارى
ألا يعترفوا بأزلام الاحتلال ، في حين تذهب
أنت وتصافح هؤلاء الملطخة أيديهم بدم العراق ،
والأنكى أنهم يفرشون لك سجادا أحمر، هؤلاء
الذين يريدون أن يفصلوا الرأس عن جسد العراق
لتشرعن لهم حلما سيبقى بهمة الأبطال حلما ،
مجرد حلم .
أتعلم ماذا تعني زيارتك " الميمونة " لشمال
العراق الحبيب ؟، لقد فتحت الجروح والقروح
التي عصفت بنا بسبب مواقفنا من فلسطين الحبيبة
، وتأتي زيارتك لتفتح جروحا أخرى لن تندمل يا
سيادة الرئيس . أهكذا يجازى العراق؟؟؟؟ في
الحلق غصة، والجرح غائر ياسيد عباس . أتدري من
يمنّ على العراقيين وهم في المهجر مهجرون ؟،
والله ليس أهل الدار ، أتدري من يشمت بجرح
العراق ، أتدري من الذي يؤذي العراقي في
المهجر ؟، لن نقولها ، لكن والله لن ننساها ما
دامت في عروقنا دماء . أتدري من يفتح مواقعه
للإساءة للعراق ، ويشمت ويسيء لسيد الرجال ،
وللعراق ، ويسيء لأيتام وثكالى العراق ،
وعائلة الشهيد الخالد .
أتدري من يتنكر للعراق الآن ؟ أتدري ماذا
دار في محكمة المحتلين الهزيلة ، قد ألتمس لك
عذرا لأنك يقينا لم تتابع سيد الرجال في تلك
المحاكم ، لكنني أكثر تيقـنـا بأن جل زعماء
العالم يتابعوها . أتدري ماذا كان يقول الرئيس
صدام حسين وهو يزأر في عرينه ( طز بشارون
وبشمعون بيريز ) ، وفي أصعب المواقف ، لم يكن
يهتف للعراق بل يقول عاشت فلسطين حرة عربية من
البحر إلى النهر ، وحتى عندما وقف كالطود
الشامخ أمام حبل الاغتيال ، لم يقل نفسي نفسي
، بل قال : الله أكبر ، نحن لها ، وعاشت
فلسطين حرة عربية . وأهمس لك لكي لا يسمعنا
أحد ، أتدري ماذا قالوا له وأنا شاهد على هذا
، قالوا له نريد منك كلمة فقط ، وأي كلمة ؟ ،
أن تخفف من حديثك وخطبك عن فلسطين ، ونحن
نعيدك ، ونعيد العراق ..
فلا تدفعني لأن أفرغ ما في جعبتي وهو كثير
كثير ، فلنتق الله في العراق, فلقد بلغ السيل
الزبى ، وبلغت القلوب الحناجر ، فلتعتذر
وليعتذر الجميع من العراق .. عراقنا ، عراق
العرب ..
الله أكبر وعاش العراق . حرا عربيا أبيا موحدا
. الله أكبر وعاش العراق ..
|