ص٢

 
  التآمر على البعث والحزب بغطاء وحدة الحزب !!  
     
 

هيثم القحطاني

 
     
  البعث هو صورة الامة المصغرة وهو حالة انبعاثها الجديد مجسداً في فكر البعث وعقيدته الرسالية وفي تنظيمه الجهادي وممارساته النضالية الجهادية التي تجاوزت الستة عقود وعلى امتداد الوطن العربي كله وقد شهد البعث منذ ولادته وحتى يومنا هذا الكثير من محاولات التآمر والانشقاق والتشويه ، بيدَ انه ظل عصياً على هذه المحاولات التآمرية وظل واحداً في فكره وتنظيمه وممارساته النضالية في الكثير من مراحل نضال الحزب إضافة الى هجمات أعداء الامة الشرسة ضد البعث شهد الحزب الكثير من التكتلات والانشقاقات وبعضها كان واسعاً وانخرط فيه بعض البعثيين المخلصين عبر محاولات الإيهام والتضليل ولكن سرعان ما انهارت تلك الانشقاقات والتكتلات وخرج منها الحزب بدروس غزيرة عززت حصانته الفكرية والعقائدية مثلما عززت حصانة الكثير من العناصر التي ظللها المنشقون واكتسبت مناعة حديدية ضد الانشقاق وتعزز وعي جميع المناضلين البعثيين بخطورة الدعوات المظللة لشرذمة الحزب والتي غالباً ما تبرز في المنعطفات الصعبة التي مر بها الحزب كما حصل بعد ردة الثامن عشر من تشرين الثاني السوداء عام 1963 وما حصل بعد الاحتلال من ركون المحتلين الأميركان وأجهزتهم المخابراتية من استخدام عناصر من الذين لفظهم الحزب قبل أكثر من أربعين عاماً أو من بعض العناصر المخبأة والمندسة فراحوا ينفثون سمومهم ضد الحزب تحت مسميات مستهلكة من قبيل القيادة القطرية المؤقتة أو انتحال اسم قيادة قطر العراق أو ( تيار المراجعة والتوحيد ) وقد ركب موجة هذه التحركات عناصر هزيلة ومشبوهة نأنف من ذكر أسمائهم لان لا حزب لهم وقد افتضح أمرهم لمناضلي البعث كافة .. فراحوا يتوسلون بشعار وحدة الحزب متخذين منه وسيلة للالتفاف على الحزب والتآمر على وحدة الحزب الحقيقية والفكرية التي عززتهما الممارسات الجهادية لمناضلي البعث في خنادق الجهاد والعز على ارض العراق الطاهرة يحدو ركبهم الأمين العام للحزب الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري وقيادة قطر العراق للحزب وكادره المتقدم الذين قدموا أكثر من 139 ألف شهيد ومعهم مليون ونصف المليون شهيد من أبناء الشعب العراقي حزام البعث الجماهيري وقدموا على مذبح مقاومة الاحتلال شهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين رحمه الله وسبعة شهداء من أعضاء القيادة فضلاً عن المحكومين بالاغتيال والتي يسمونها بالإعدام .. ونسبة كبيرة من كادره المتقدم تصل 53% قضوا شهداء في سفر البعث الجهادي المتواصل .. في حين يتسكع المتسكعون على أبواب السفارات الأجنبية ومواخير التيه والضياع .. والذين بعد أن بانت خيبتهم راحوا يوعزون الى بعض الكتبة بالحديث زوراً عن حزب الانبعاث وضرورات توحيد الحزب مشهرين بتجربة الحزب النضالية وثورة البعث في العراق ومشوهين لمسيرته الجهادية الراهنة متوسلين ببعض الأساليب العاطفية والتعبيرات اللغوية الخاوية متوهمين فيها القدرة على تضليل بعض مناضلي البعث الذين حفروا طريقهم الجهادي في الصخر وركعوا المحتلين وحلفائهم وصنائعهم ماضين في طريقهم الجهادي المسلح والسياسي والثقافي والإعلامي ينهلون من معين فكر البعث وثقافته النضالية الناضجة من تجربته الجهادية ، وها هم يُغنوها عبر تزودهم من منهل الكتابات الخالدة للرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمه الله التي زرعت فكرة البعث والانبعاث العربي الجديد في أذهان أجيال المناضلين البعثيين وكذلك اغناءات الرفيق القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله وكتابات وأحاديث الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري الأمين العام للحزب وبيانات الحزب ونشراته الداخلية وجريدته المناضلة الثورة وجريدته الداخلية ( الثورة العربية ) وبيانات وأدبيات القيادة العليا للجهاد والتحرير والقيادة العامة للقوات المسلحة وغيرها الكثير ، وها هو البعث يتوهج على ارض العراق بحزبه المقاوم الذي اتسعت تنظيماته كثيراً عن ذي قبل واتسعت كذلك قاعدته الجماهيرية والشعبية وسيمضي قدماً على طريق النضال الطويل قدره المحبب وعشقه الدائم وحتى يحقق الانبعاث العربي الجديد وترفرف رايات الوحدة والحرية والاشتراكية مضللة ارض الوطن العربي كله والنصر أبداً حليف المجاهدين البعثيين الفادين .