ص٢

 
   

 

 

 

استهداف البعث
وجواب الجهاد والنهوض

 
     
 

هيثم القحطاني

 
     
  البعث هو حالة الانبعاث العربي الجديد للامة وتجسيد لحالتها السوية والذين استهدفوا البعث استهدفوا نهوض الشعب والامة الذي يُمثله البعث وحين فشل المحتلون وعملاؤهم في استهداف البعث عبر قرارهم السيئ الصيت ( إجتثاث البعث ) والذي كان جواب البعث عليه قيادة مسيرة الجهاد بوجه الاحتلال والمُحتلين وعملائهم وتوسيع قاعدة المقاومة بفصائلها الوطنية والقومية والإسلامية كلها وإنزال الهزيمة الكبرى بالمحتلين على ارض العراق وبما مهد الى الهزيمة الكبرى لعمليتهم السياسية المخابراتية التي راحَ ممثلها العميل المالكي ورهط العملاء المؤتمرين بأوامر ايران يشنون الحملات الإعلامية الظالمة لتشويه فكر البعث وممارساته النضالية والإساءة الى قادته ورموزه وبالترافق مع حملات الاغتيال والاعتقال الواسعة النطاق ، ومع ذلك كله لم يكف هؤلاء العملاء عن التعبير عن هلعهم ورُعبهم من قوة حضور البعث واتساع قاعدته الجماهيرية .. ومن هنا صارت حقيقة ان البعث والشعب حالة جهادية واحدة هي التي تقض مضاجع الذين راحوا يعممون ما يُسمونه ( إجتثاث البعث ) على قطاعات واسعة من أبناء شعبنا المجاهد وحتى على المشاركين بـ ( العملية السياسية ) والمرشحين للانتخابات القادمة لما يُسمى ( مجلس النواب ) كمقدمة لتزويرها واستمرار استخدامها أداة طيعة لاضطهاد الشعب واستهداف البعث والسعي المحموم لتصفية مناضليه والتي جرى في حمأتها إغتيال الرفيق الشهيد علي حسن المجيد في إطار تنفيذ مسلسل اغتيالاتهم الذي شمل الرفيق الأمين العام للحزب الشهيد صدام حسين رحمه الله والرفاق الشهداء طه ياسين رمضان وبرزان ابراهيم وعواد البندر وأكثر من 170,000 ألف شهيد بعثي ومليون ونصف عراقي من أرحامهم وأقاربهم وأبناء شعبهم المجاهد ، وبذلك قدم البعث جواب الجهاد والنهوض الرائع على استهدافه عبر اتساع قاعدة الجهاد ورص صفوف فصائل المقاومة المجاهدة وانبثاق جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني والتي حددت برنامجها الجهادي لما قبل وبعد التحرير والانطلاق قدماً على طريق النهوض والبناء الوطني والقومي والإنساني الحضاري والذي سيكون مناراً هادياً لكل المجاهدين والمقاومين على طريق التحرر والاستقلال والتقدم الاجتماعي .  
     

 

 

   
     

     
  المعاني والدروس الجهادية
لثورة ٨ شباط
     
 

تحسين ناصر البغدادي

 
     
  ستظل ثورة الثامن من شباط عام 1963 في ذكراها السابعة والأربعين علامة مضيئة في التاريخ الوطني والقومي المعاصر فقد كانت ثورة جهادية بحق توجت جهاد أبناء شعبنا البطل ضد الحكم القاسمي الفردي الذي انحرف بثورة الرابع عشر من رمضان من تموز عام 1958 عن مسارها الوطني والقومي واتجه بها وجهةً شعوبية مُنحرفة .. فقد كانت ثورة الثامن من شباط تعبيراً أصيلاً ومشرقاً عن ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 وعمدت طريقها بدماء الشهداء الأبرار الذين تصدوا للحكم القاسمي الفردي فلقد استشهد في صبيحة تلك الثورة الخالدة كوكبة من الشهداء الخالدين .. ولقد انتصبت بوجه ثورة الثامن من شباط التحديات وناصبتها القوى الاستعمارية والشعوبية والرجعية العداء مستثمرة الأخطاء والسلبيات التي اكتنفت مسيرة الثورة حيث سارع المرتدون عبر المواقع التي حصلوا عليها في قيادة سلطة ثورة الرابع عشر من رمضان الى تنفيذ ردة الثامن من تشرين الثاني عام 1963 التي قاومها المناضلون البعثيون وفي مقدمتهم الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله واستطاعوا مواصلة نضالهم المجيد حتى تفجير ثورة 17- 30 تموز العظيمة عام 1968 والتي وظفت قيادة الحزب معاني ودروس ثورة الثامن من شباط في مجرى مسيرتها الظافرة التي شيدت القلعة المتقدمة الناهضة لحركة الثورة العربية على ارض العراق والتي استهدفها الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي بالعدوان الإيراني والعدوان الثلاثيني الغاشم والحصار الجائر والعدوان الأميركي الأطلسي الصهيوني الفارسي لاحتلال العراق عام 2003 .. ومن هنا هبَّ البعث مع فصائل المقاومة جميعها لمجابهة الاحتلال ومازالوا يواصلون جهادهم الملحمي مستلهمين معاني ودروس وعبر ثورة الثامن من شباط وروحها الجهادية الاقتحامية الفدائية للانفضاض في ضربتهم الحاسمة الأخيرة للمحتلين وحلفائهم وأذنابهم وبلوغ النصر المبين والظفر الحاسم ومواصلة مسيرة النضال الوطني والقومي صوب انبعاث الامة من جديد وإعلاء سارية رسالتها الخالدة .